أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤٣ - الكلام في ما ذكره النائيني قدسسره من ضابط تعارض الأُصول الاحرازية في أطراف العلم الاجمالي
للدخول في الصلاة لعدم كونه سبباً في تحصيل الطهارة من الحدث ، لأنّ ذلك المائع إن كان ماءً كان المحصّل للطهارة من الحدث والمسوّغ للدخول في الصلاة هو الوضوء الأوّل ، وإن كان ذلك المائع بولاً لم يكن شيء من الوضوءين محصّلاً للطهارة ومسوّغاً للدخول في الصلاة ، فلاحظ وتأمّل. وقد تعرّضنا لهذا الفرع ونحوه في أصالة الاشتغال عند الكلام على ما أفاده شيخنا قدسسره في سقوط قاعدة الطهارة بسقوط استصحابها في الحاشية الأُولى على ص ١٦ فراجع قبل قوله بقي التنبيه على أُمور [١] ، وراجع ما ذكرناه في الاستصحاب الكلّي على ص ١٥٦ [٢].
قوله : والتحقيق في دفع الشبهة هو أن يقال : إنّه تارةً يلزم من التعبّد بمؤدّى الأصلين العلم التفصيلي بكذب ما يؤدّيان إليه ، لأنّهما يتّفقان على نفي ما يعلم تفصيلاً ثبوته أو على ثبوت ما يعلم تفصيلاً نفيه ، كما في استصحاب نجاسة الاناءين أو طهارتهما مع العلم بطهارة أحدهما أو نجاسته فإنّ الاستصحابين يتوافقان في نفي ما يعلم تفصيلاً من طهارة أحدهما أو نجاسته ... الخ [٣].
أفاد قدسسره فيما حرّرته عنه : أنّ العلم الاجمالي بخلاف الحالة السابقة وانتقاضها في أحد الطرفين إن رجع إلى العلم التفصيلي بخلاف ما يتعبّد به في الأصلين ، كما في العلم الاجمالي بنجاسة أحد الاناءين فيما كانا مسبوقين
[١] راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة ٥١٨ وما بعدها. [٢] راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد التاسع من هذا الكتاب ، الصفحة : ٣٨٧ وما بعدها. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٦٩٤.